بواسطة:
admin بتاريخ : الثلاثاء 18-08-2009 04:24 صباحا
الشعر كتحدٍّ
أنور محمد
السفير
من يقرأ عن شعر وحياة الشاعرة الإيرانية فروغ فرخ زاد التي صدر لها «أسير» 1952، «وجدار» 1956، «تمرد» 1958، و «ولادة أخرى» 1964.
التي ماتت إثر اصطدام سيارتها ظهر يوم الاثنين من شباط 1966 بعمود، عن عمر لم يتجاوز الثانية والثلاثين عاماً يتأكَّد أنَّ شرارة الشعر التي أطلقتها ذات يوم في الشعر الإيراني، في ذاك الرماد السياسي والاجتماعي أيام حكم الشاه ما تزال متَّقدة. لكن وأنت تقرأ مجموعتها»تمرُّد» التي صدرت مترجمة إلى العربية – ترجمة علياء الداية، فإنَّك تتذكَّر اعترافها الذي قالته ذات يوم بأنها كتبت كثيراً من الشعر السيئ. فالقصائد كأنَّها فقدت بريقها، فقدت لمعة العبقرية: ليكن بيتك بلقعاً. وسط غيوم من غبار الأشجار. ولتضع على رأسك تاجاً، كالبارحة... من خيوط المطر الفضية عبر الزوايا الساكنة المظلمة، عندما يُغلق الباب في وجهك، بعد أن كان مفتوحاً، فإن مئات التحيات الصامتة الغامضة تطير نحوك متعبة ص 28.
كأنَّه نثر خيالي، تعبير عادي. مع أن شِعرها ولو كان قصير النفَس فإنَّه يتمتَّع بحرية الإيقاع، وغني بالصور- علياء الداية قبضت في بعض القصائد على الصور وليس على جرس القوافي في مثل: لا تُبد محبة وحناناً لأحد إلا حين، يغيب عن ذاته. ويرتمي بين ذراعيك... ولكن، عندما تفتح ذراعيك لضمِّي، أعلم جيداً أنني أنسى كل شيء فيك. ص 70 .
انحياز إلى السينما
الشاعرة فروغ فرُّخ زاد فلتةٌ جنونية في الشعر الإيراني، وأشعارها ليست من عفو الخاطر، ربما تشعر بالبؤس لكنها تكتب بتحدٍ - والشعر تحد، فهي في ديوانها على بساطة الترجمة كشفت عن تمرُّد وقسوةٍ وشراسة فروغ فرُّخ زاد رغم انكسار أحلامها بل واحتراقها؛ فقد كان والدها عسكرياً في ثكنته كما في بيته، وتزوَّجت من قريب لأمِّها يكبرها بخمسة عشر عاماً، ثمَّ طلَّقها ومارس عليها لؤماً وحقداً وصل إلى حرمانها من رؤية ولدها الوحيد الذي أنجبته منه.
إنَّه الشعر- ضرورة شخصية لفروغ فرُّخ زاد حتى في انحيازها إلى السينما ممثلة ومنتجة ومخرجة، لها فيلم»البيت أسود» عن حياة المجذومين، ونال جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان إيطاليا السينمائي سنة 1963- هو انحيازٌ، هو بحثٌ عن وعاء إبداعي أكثر صلة بالناس تطرح فيه رؤيتها / فلسفتها لتردم الهوة ما بين أعلى الفكر وأسفله، لتطعمنا من الخبز المقدَّس فلا تيبس الوردة التي في قلبنا.
فروغ في شعرها تريدنا نحس بالرسالة الطقسية للشعر، تريدنا نلامس إن لم نمسك بالنواة الأولى للفكر وندخل العاصفة، ونعيش معها معاناتها المأساوية التي من بطولة، بطولة سرقها الخائن حين تآمر على العبقرية ليذبح، يقتل النبوءة: شفتي تلتهب بالأغنية، قلبي يحترق حباً، بشرتي تورق روعة، جسدي مشتعل بالبراعم، أتموُّج في داخلي. في كل حين، أرحل، أرحل إلى مكان بعيد...والشجيرة، التي يتصاعد لهيبها إلى الشمس، ترقد في حرارة النور، على ناصية طريقي.ص 82 .
شجيرة ، شجرة الشعر حين تثير فينا رعدة الحياة، فنجدِّف نجدَّف حتى ونحن نغرق، فالرباني والبطولي الذي في أعماقنا لمَّا ينفذ فتريدنا نتصدى، وكأنها تدافع عن حياتنا لا حياتها، فيما تعيش هي في وحدة وبؤس، تعيش محنة مقدَّسة لكن بروحها الصلبة وبمنتهى الجرأة والخشوع.
فروغ فرُّخ زاد في «تمرُّد» أو في ما قرأنا لها من أشعار مترجمة هنا وهناك كأنَّها تعيش كآبة مظلمة، أو كأنَّ أعصابها في حالة استنفار، وكما ذكرنا هي تكتب معاناتها الشخصية، تكتب دمها بحسٍ بطولي، بحماسة وإن كان فيها شيء من غنائية، ولكنَّها حماسة مغمَّسة بالقيم الاجتماعية وبالحرية، فالكآبة والحزن لها فيما الفرحُ لنا، فلا فاصل بين اللعب والجد فكلاهما خبز الثقافة، وكلاهما يستثيراننا فنفكِّر أو ننفعل فلا فرق بين الخلود والفناء.
([) صادر عن دار نون 4 / حلب 2009 .
[تاريخ المشاركة : الجمعة 02-10-2009 04:59 مساء ]
عامر العظم ولفيف من المتملقين (ودكتاتورية الرؤساء العرب) ومصادرة الفكر من قبل عامر العظم!!!!!!! [تاريخ المشاركة : الجمعة 02-10-2009 03:44 مساء ]
بسم الله الرحمن الرحيم
عامر العظم قيل(فاقد الشيء لايعطية) لقد تفاجأة جدا وانا اراك تهاجم الرؤساء العرب وتثير الزوبعة ضد هذا وذاك وتنعت الجميع بالدكتاتورية وقبل اكثر من سنة كتبت نقد لاذع ضد قيادات واتا وحرمتني من المشاركة منذ اكثر من عام علما اني لم اكتب ماهو يثير لديكم ولدى متملقيك في الموقع سبب لهذه العقوبة ولم اتمكن من كتابة اي موضوع وقمت انت شخصيا بالتهجم علي ولم يعجبك ماكتب وهو حالة طبيعية وهو رايك نعم ارتكبت اخطاء املائية كثيرة لكون حضرتك لم ياخذ بنظر الاعتبار ان الشعب العراقي ومثقفيه جديد عليهم الانتر نيت وعندما قمت بمهاجمة الرئيس التونسي لموضوع الحجاب وانا ليس مع الرئيس التونسي بهذا الموضوع وضده قلبا وقالبا ولكن الذي ثار انتباهي عندما تدخل الاخ ضياء النجار من مصر ايضا قمت بالتهجم عليه وقلت له بالنص انه مصري وليس تونسي فلا تتدخل وكان هو رائع في الاجابة عليك حين قال لك اعتقد انك ليس تونسي ايضا
والذي ثار استغرابي اكثر لقد كتب حضرتكم بانه سوف يمنع اي تعليق لايكون او يبعدنا عن الموضوع وهنا اراك تصادر حرية الراي والتعبير وقبل مطالبة الرؤساء العرب بحرية التعبير والراي حرر موقعك من الدكتاتورية يادكتاتور !ومن هنا اطلب اعادة تفعيل كتاباتي في واتا ورفع الحضر عني ولا ترد علي هنا بل عبر واتا وسيكون لنا كلام اخر اعيدو تفعيل اشتراكي في واتا يامحتكري الفكر ومصادري الاراء
لاشكرا ياعمر لك ولا لمتملقيك وسيكون لنا لقاء هناك في واتا اذا كن صادقا في العمل وحرية الراي
سالم الجنابي